السيد الخميني
65
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
الأصحاب بها قديماً وحديثاً ؛ لا في الإسناد ، ولا في دلالة الموثّقة ؛ فإنّه لا يشكّ أحد في أنّ المراد قذارة المذكورات ، لا حمل القذر ؛ لعدم التناسب معها ، ولا حمل سائر الموانع ، والتشكيك فيه وسوسة ، ولهذا لم يعهد من أحدٍ الإشكال فيها من هذه الجهة ، فالمسألة لا إشكال فيها إجمالًا . كما أنّ الحكم عامّ لجميع مصاديق ما لا تتمّ ؛ سواء كانت من المذكورات أو غيرها ، فما عن القطب من الحصر « 1 » ضعيف . بل لا يبعد عدم استفادة الحصر من عبارته المحكيّة في « مفتاح الكرامة » « 2 » . ونسب ذلك إلى أبي الصلاح وسلّار « 3 » . ولعلّهم اقتصروا على مورد اتّفاق النصّ والفتوى بعد الخدشة في الروايات بما مرّت منّا ، تأمّل . فروع الأوّل : في تحقيق المراد من « ما لا تجوز الصلاة فيه وحده » يحتمل في بادئ النظر أن يكون المراد من قوله عليه السلام : « كلّ ما كان لا يجوز فيه الصلاة وحده » أنّه كلّ ما لا تجوز مطلقاً وبنحو السلب الكلّي ، في مقابل جوازها في الجملة وبنحو الإيجاب الجزئي ؛ بمعنى أنّ الموضوع للعفو ما لا تتمّ الصلاة فيه ؛ لا من الرجال ، ولا من النساء ، ولا من صغير الجثّة ، ولا كبيرها ، فإذا صحّ الصلاة في الجملة يرتفع العفو .
--> ( 1 ) - انظر مختلف الشيعة 1 : 325 - 326 . ( 2 ) - مفتاح الكرامة 2 : 123 . ( 3 ) - انظر جواهر الكلام 6 : 129 ؛ الكافي في الفقه : 140 ؛ المراسم : 56 .